الشهيد الأول

332

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وكلاهما في الصحاح . وفيها عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، قال : قال رجل لابن عباس : الصلاة . فسكت ، ثلاثا . ثم قال في الثالثة لا أم لك ! أتعلمنا بالصلاة ، كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وروينا عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين حين زالت الشمس في جماعة من غير علة ) . قال : ( وانما فعل ذلك ليتوسع الوقت على أمته ) ( 2 ) . نعم ، الأقرب استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر ، اما المقدر بالنافلتين والظهر ، واما المقدر بما سلف من المثل والاقدام وغيرهما ، لأنه معلوم من حال النبي صلى الله عليه وآله ، حتى أن رواية الجمع بين الصلاتين تشهد بذلك . وقد صرح به المفيد رحمة الله في باب عمل الجمعة ، قال : والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام ، مع الاختيار وعدم العوارض أفضل قد ثبتت السنة به ، الا في يوم الجمعة فان الجمع فيهما أفضل ، وكذا في ظهري عرفة وعشائي المزدلفة ( 3 ) . وابن الجنيد حيث قال : لا يختار ان يأتي الحاضر بالعصر عقيب الظهر التي صلاها مع الزوال ، الا مسافر أو عليلا أو خائفا ما يقطعه عنها ، بل الاستحباب للحاضر ان يقدم بعد الزوال ، وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ، ثم يأتي بالظهر ويعقبها بالتطوع من التسبيح أو الصلاة حتى يصير الفئ أربعة اقدام أو ذراعين ثم

--> ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 456 ، صحيح مسلم 1 : 492 ح 706 ، السنن الكبرى 3 : 168 . ( 2 ) الكافي 3 : 286 ح 1 ، التهذيب 2 : 263 ح 1046 ، الاستبصار 1 : 247 ح 882 . ( 3 ) المقنعة : 27 .